ابن الأثير
411
الكامل في التاريخ
ولا هربوا من بين أيديهم ، فلمّا ملك الكرج المدينة وضعوا السيف في أهلها ، وفعلوا من القتل والنهب أكثر ممّا فعل بهم التتر . هذا جميعه يجري ، وصاحب بلاد أذربيجان أوزبك « 1 » بن البهلوان بمدينة تبريز ، ولا يتحرّك في صلاح ، ولا يتّجه « 2 » لخير بل قد قنع بالأكل وإدمان الشرب والفساد ، فقبّحه اللَّه ، ويسّر للمسلمين من يقوم بنصرهم وحفظ بلادهم بمحمّد وآله [ 1 ] . ذكر ملك بدر الدين قلعة شوش في هذه السنة ملك بدر الدين ، صاحب الموصل ، قلعة شوش من أعمال الحميديّة ، وبينها وبين الموصل اثنا عشر فرسخا . وسبب ذلك أنّها كانت هي وقلعة العقر متجاورتين لعماد الدين زنكي ابن أرسلان شاه « 3 » ، وكان بينهما من الخلف [ 2 ] ما تقدّم ذكره . فلمّا كان هذه السنة « 4 » سار زنكي إلى أذربيجان ليخدم صاحبها أوزبك ابن البهلوان ، فاتّصل به ، وصار معه ، وأقطعه إقطاعات ، وأقام عنده ، فسار بدر الدين إلى قلعة شوش فحاصرها ، وضيّق عليها « 5 » ، وهي على رأس جبل عال ، فطال مقامه عليها لحصانتها ، فعاد إلى الموصل ، وترك عسكره محاصرا
--> [ 1 ] وآلهم . [ 2 ] الخلق . ( 1 ) . وصاحب البلاد الإسلامية أوزبك . A ( 2 ) . نتجة : 472 ، II ، 1849 . sA . J ( 3 ) . أرسلان شاه وهما متجاورتان . A ( 4 ) . وكان بينهما . . . السنة . mo . A ( 5 ) . عليها ونصب عليها المجانيق وهي من أمنع الحصون على رأس . A